المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
210
تفسير الإمام العسكري ( ع )
جَمِيعِ خَلْقِهِ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ . هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي ذِكْرِ الذُّبَابِ وَالْبَعُوضَةِ - فِي هَذَا الْمَكَانِ فَلَا يَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً « 1 » . قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ 97 قَالَ الْإِمَامُ ع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُفَّارِ قُرَيْشٍ وَالْيَهُودِ : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ الَّذِي دَلَّكُمْ عَلَى طُرُقِ الْهُدَى ، وَجَنَّبَكُمْ أَنْ أَطَعْتُمُوهُ سُبُلَ « 2 » الرَّدَى . وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فِي أَصْلَابِ آبَائِكُمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِكُمْ . فَأَحْياكُمْ أَخْرَجَكُمْ أَحْيَاءً ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَيُقْبِرُكُمْ . ثُمَّ يُحْيِيكُمْ فِي الْقُبُورِ ، وَيُنْعِمُ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَوَلَايَةِ عَلِيٍّ ع ، وَيُعَذِّبُ فِيهَا الْكَافِرِينَ بِهِمَا . ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فِي الْآخِرَةِ - بِأَنْ تَمُوتُوا فِي الْقُبُورِ بَعْدُ ، ثُمَّ تُحْيَوْا « 3 » لِلْبَعْثِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، تُرْجَعُونَ إِلَى مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَاتِ - إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِيهَا ، وَمِنَ الْعِقَابِ عَلَى الْمَعَاصِي إِنْ كُنْتُمْ مُقَارِفِيهَا « 4 » . [ حَدِيثُ نَعِيمِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ ، وَرُؤْيَةِ الْمُحْتَضَرِ لِلْأَئِمَّةِ ع : ] 98 فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ « 5 » فَفِي الْقَبْرِ نَعِيمٌ ، وَعَذَابٌ
--> ( 1 ) . عنه البحار : 24 - 389 ضمن ح 112 ، والبرهان : 1 - 71 ضمن ح 2 ، ومستدرك الوسائل : 3 - 60 ح 4 ( قطعة ) . ( 2 ) . « سبيل » أ ، ط . ( 3 ) . « تجيئوا » ب ، ط . ( 4 ) . عنه البحار : 6 - 236 صدر ح 54 ، والبرهان : 1 - 72 ح 1 . ( 5 ) . « يا رسول اللّه » ب ، ط .